اغلاق

الموت في سبيل الله أغلى أمنينا


تعتبر جماعة الأخوان المسلمين أول جماعة قامت في المنطقة العربية بعد الخلافة الإسلامية، وقد استوحيت عنوان المقالة من المقطع الأخير لشعار حركة الأخوان المسلمين الذي أطلقه الأمام حسن ألبنا مؤسس جماعة الأخوان المسلمين ليكون الشعار الدائم لها والذي قد يعتقد المتأمل لشق الأخير من شعار جبهة العمل الإسلامي بأنها جماعة ذات طابع ثوري دموي ، خاصة فيما يتعلق برفضها القاطع للدساتير الوضعية، إذ أنها تعتبر القرآن الكريم دستورها، إلا أن ألبنا يعطي تفسيراً مغايراً لما قد يعتقد البعض عند قراءة شعار الحركة الإسلامية يقول ألبنا إن المبادئ السياسية للنظام الدستوري مستمدة من نظام الإسلام المتمثلة بالمحافظة على الحريات العامة، والشورى واستمداد السلطة من الأمة، ومسؤولية الحاكم أمام الشعب ومحاسبته على أعماله، وبيان حدود السلطات، فإن الحكم الدستوري مستمد من مبادئ ونظم الدين الإسلامي.

حافظت جبهة العمل الإسلامي الأردني على التوازن السياسي بينها وبين رأس النظام السياسي الأردني (مؤسسة العرش) وذلك نتيجة الخبرات التراكمية التي ولدت لدى كل من الجماعة ورأس النظام السياسي بضرورة المحافظة في توازن كل منها مع الأخر تلبيةًً للمصلحة العامة للمجتمع والتي يهدف كل طرف إلى خدمته.
تعتبر جماعة الأخوان المسلمين الأردنية تحديداً هيئة إسلامية لم تكن لتضع نفسها في موقع الخصم مع حاكم يعود نسبه إلى آل البيت وتعتبر الحركة الإسلامية نفسها أفضل بكثير من الأنظمة السياسية الأخرى التي تحكم دول المنطقة ولها ممارسات عنيفة ضد الحركات الإسلامية فيها .

ساندت الحركة الإسلامية رأس النظام الأردني في منتصف الخمسينيات بتصديها لبعض الحركات اليسارية المتطرفة لإسقاط نظام الحكم في الأردن كما التزمت الحياد في أحداث أيلول من عام 1970م وهبة نيسان 1989م ودعت جميع الأطراف إلى المحافظة على الوحدة الوطنية وعدم إهدار الطاقات والإنجازات الوطنية وحقن الدماء واللجوء إلى الحوار الجاد الهادف البناء الذي يصب في خدمة ومصلحة الوطن والأمة، مما دفع النظام السياسي الأردني على الحفاظ على العلاقة الطيبة بين مؤسسة العرش والجماعة باعتبارها صمام أمان للوطن.

تعتبر مؤسسة العرش الأردنية هي الدولة الوحيدة التي فتحت أبوابها واحتضنت جماعة الأخوان المسلمين المصريين عام 1952-1953-1954م وكذلك احتضان جماعة الأخوان المسلمين السوريين في بداية الثمانينيات بعد تعرضهم للاضطهاد في بلدانهم.

أعتقد بأن الدولة الأردنية قد خسرت صمام الأمان الأردني عندما أصرت على قانون الصوت الواحد الذي حال بين جبهة العمل الإسلامي الأردني في المشاركة بالعمل السياسي الأردني، وبقائه بالشارع.
abosaif@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات