اغلاق

تصريحات .. وزير ؟؟


قال وزير الطاقة والثروة المعدنية علاء البطاينة، لبرنامج "نبض البلد" على فضائية "رؤيا" أن الفقير في الأردن غالباً لا يحتاج البنزين بنوعيه أو الديزل، بل يحتاج مادة الكاز . وأن الطقس في شهر آذار "لا بده غاز ولا غيره".(العبارة مقتبسة ) من موقع الكتروني.
لم يكن لي شرف متابعة حلقة نبض البلد لأسمع وأشاهد ما يتفضل به ساسة القوم وعليته من وزراء ونواب ومسؤولين ، ولكنني قرأت بعضا مما تفضل به معالي وزير الطاقة علاء البطاينة ، وإن كانت مقتضبة هذه التصريحات فلي بعض الإضافات والتساؤلات عما يتحدث به هؤلاء.
لإن ما يأتي به وزراء الدولة من تصريحات غير مقبولة وغير معقولة تدل أو تنبئ بأمور كثيرة قد يكون منها الاستخفاف بعقول الشعب المغلوب على أمره من مسؤولين غير ناضجين، او يفهم من أن معاليه يعيش بمستوى الشعب وأن الشعب قادر على مواجهة برد الشتاء فلا داعي للصوبات والتدفئة، أم أن الوزير يعيش في دفء ولا يحس ببرودة الجو لإنه يتصف بمواصفات الوزير""""،أو أنه.................؟
ما هذه الحالة التي نمر بها ونعيشها ؟ هل نعيش عصر الانحطاط؟ هل نعيش عصر الرق والعبيد؟ هل الشعب خدم في مزارع الوطن تتحكمون فيه كيفما تشاؤون ووقت ما تريدون؟ترفعون الأسعار بقرارات جائرة؟وبعيدا عن الحكمة والواقعية والمسؤولية؟
هل جلد المواطن محمي لا ينخره البرد؟ ألا يجوز للمواطن ركوب سيارة وتعبئتها بلترات بنزين من بنزيننا ال90 العفن ويذهب بها لمشواربسيط كبقة خلق الله ؟ هل الديزل صار من المحظورات على المواطن؟ بعدم الاقتراب منه والنظر إليه ؟؟وهل جرة الغاز جلبت للفرجة؟ أم إن استخدامها يكون في ظروف استثنائية ؟ وحسب ما ترتئيه معاليك؟ إلى ماذا يحتاج شهر آذار يا معالي الوزير؟أدركنا بفيض من أخباركم؟عن مواصفات هذا الشهر؟ ألم تسمع أقوال أجدادك آذار فيه سبع ثلجات إكبار؟ أتحفنا ببعض ما تجود به من كرم عطائكم ولو بالكلام ، وليكن كلاما رزينا. أم أن برجك العاجي جعلك تنظر لهذا الشعب بنظرة دونية ونظرة ازدراء واحتقار؟
وفي هذا السياق أود أن أسوق هذه القصة التي قد تعبر عن سؤ اختياركم لحسن الكلام قيما تصرحون وتقررون يا معالي الوزير ، مع عدم الاستهتار بعقولنا في ما تقررون ،فلتقرأ يا معالي الوزير:
أصدر أحد ملوك فرنسا قرارا يمنع فيه النساء من لبس الذهب والحلي والزينة فكان لهذا القرار ردة فعل كبيرة وامتنعت النساء فيها عن الطاعة وبدأ التذمر والسخط على هذا القرار وضجت المدينة وتعالت أصوات الاحتجاجات وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب وأنواع الحلي فاضطرب الملك واحتار ماذا سيفعل، فأمر باجتماع طارئ لمستشاريه،وحضر المستشارون وبدأ النقاش فقال أحدهم أقترح التراجع عن القرار للمصلحة العامة ثم قال آخر كلا إن التراجع مؤشر ضعف ودليل خوف ويجب أن نظهر لهم قوتنا وانقسم المستشارون إلى مؤيد ومعارض (كما حالنا في الوطن )فقال الملك :
مهلاً مهلاً … احضروا لي حكيم المدينة فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة قال له:
أيها الملك لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت لا فيما يريدون هم فقال له الملك وما العمل ..؟ أأتراجع إذن ..؟
قال: لا ولكن أصدر قرارا بمنع لبس الذهب والحلي والزينة لأن الجميلات لا حاجة لهن إلى التجمل .. ولكن أتبع هذا القرار باستثناء يسمح للنساء القبيحات وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب لحاجتهن إلى ستر قبحهن ودمامة وجوههن …"""""
فأصدر الملك القرار …. وما هي إلا سويعات حتى خلعت النساء الزينة والحلي والمجوهرات ، وأخذت كل واحدة منهن تنظر لنفسها على أنها جميلة لا تحتاج إلى الزينة والحلي والمجوهرات.
فقال الحكيم للملك : الآن فقط يطيعك الناس عندما تفكر بعقولهم وتدرك اهتماماتهم وتطل من نوافذ شعورهم .
آمل أن يفهم المغزى من القصة ، ونرجو الله أن يقيض للوطن حكماء يبينون الطريق القويم لمن عميت عيونهم عن الحقيقة ، ولمن شطنت يعني بعدت عقولهم عن الواقع ، الرجوع لجادة الصواب أفضل، وكفانا بطولات زائفة وعنتريات ورقية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات