اغلاق

في البحرين يصنعون (الشهداء)


من يتابع حالة الفوضى التي طرقت ابوب البحرين منذ عامين وتصاعدت بشكل ملحوظ بعد انطلاق جلسات الحوار الوطني لا بد له ان يلتفت الى كيفية المقارعة اليومية والتي يفرضها جمهور بعض القرى البحرينية على الشارع، لا وبد له ان يتذكر حملة (إسحقوهم) التي اطلقتها عمائم ما يسمى بالمعارضة، هذه المعارضة التي طلبت تعميم الفوضى والتخريب وبحيث يكون هذا الواجب بمقام فرض عين على كل تابع ومتابع لفتاويهم بما يجعل جزءا من شباب هذه القرى المخطوفة عمليا أدوات جامدة بيد هذه العمائم.
فالفوضى الممنهجة الاستفزازية التي تعمل على إدامتها الجمعيات الست تنبأ بوجود مخطط قوي جدا لإيصال البلاد الى حالة حرب أهلية في حالة فشل خطة الاستيلاء على الحكم بالطرق الأخرى وذلك لتفجير الخاصرة الرخوة في الخليج العربي خدمة للمشروع الصفوي الذي تعمل عليه المنظومة الفارسية منذ أكثر من ثلاث وثلاثون سنة.
يدرك اقطاب المعارضة بأن مملكة البحرين بقيادتها التي آثرت الاصلاح وعملت عليه دوما اقوى من أن تشهر بها هذه المعارضة عالميا وعربيا وكذلك أوعى من أي إستفزاز لها قد يؤدي لجرها لاستخدام القوة لإقفال هذا الملف، مما جعل طباخو ما يسمى المعارضة المسارعة باللجوء الى توزيع المهام وفصل المحركات لعدة اتجاهات تعمل بالنهاية من اجل تسليم البحرين كمحافظة رقم 14 تحت إمرة ولاية الفقيه في طهران والذي ينوب عن ألإمام المغيب حسب أدبياتهم وحسب واجباتهم الدينية التي يحاول فرضها على المجموع العام مجموعة من مناديب المشروع وعمائم الجمعيات الست والذين استحق عليهم دفع ثمن إغداق طهران الدائم عليهم بالثروات والمناصب والألقاب لأجل هذه المهمة.
حرصت المعارضة البحرينية دوما على صناعة الإعلام الموجه للخارج قبل الداخل حيث تلجأ بالعادة على خلق وتعميم المشهد الدراماتيكي الثوري وإطفاءه على البحرين وبحيث يظهر مجموعة من الشعب بدور(البطل) الذي يعيش المشهد التمثيلي للمظلوم والذي يتعرض للقمع والقتل.. في حين يقوم الذراع السياسي لهذه المعارضة بإثبات حالة الجنوح للسلم من خلال حضور جلسات الحوار الوطني مع إصرار باطني على إفشال الحوار بسبب مطالبه التعجيزية التي يعلمها الجميع وهي إستلام الحكم بكامل تفاصيله،
ولكن خلق المشهد (الثوري) للشارع البحريني ليس بالأمر السهل لإنتفاء اسباب الثورة والتثوير الحقيقية أولا ولارتفاع الحكومة البحرينية عن مستوى المناكفة التي يديرها الذراع العسكري لهذه المنظومة المفتعلة.. ذلك ادى لوضع المعارضة امام الخطة ب وهي ان تصنع الضحايا بنفسها.. وما مناشدة وزارة الداخلية لذوي مصاب لعلاجه في المستشفيات بعد أن تعرض لحادثة دهس بسيارة كان يهاجمها مع مجموعة ملثمين.. ألا فضحا كبيرا لصناعة الضحايا و(الشهداء) التي تقوم بها (المعارضة).. وذلك بعد أن تيقن للحكومة بأن الشاب المصاب تم إخفاءه ليصبح مشروع شهيد وهو ينتظرون على أحر من نار جهنم لكي ينالها بعد تفاقم حالته كما الضحية الذي سبقه وهو الجزيري...
فمحمود الجزيري وهو الضحية الذي سبق المصاب بعدة أيام بالتحول لـِ(شهيد) كانت اصابته أقل من متوسطة في العنق بعد أن أصابته عبوة مسيلة للدموع لدى قفزه من خلف كومة رمل ليباغت رجال ألأمن.. ولكن هذه الضحية تم إخفاؤه بالبيت لينزف ولمدة يوم كامل وقامت عمائم المعارضة بالإقامة الشبه دائمة في منزله حتى تأكدوا من أن مشروع الشهيد اصبح جاهزا..
على مدى عامين من امتهان الجمعيات الست البحرينية لوظيفة المعارضة سقط ما يقارب الخمس وثمانون ضحية معظمهم من المحسوبين عليها.. وبالرجوع لملفات هؤلاء الضحايا نجد أن معظمهم قد سقط ملثما ومواجها للقوات الأمنية ومسلح بالاسلحة البيضاء.. وكذلك ثلاث وأربعون ضحية منهم قضوا بسبب تأخير علاجهم أو علاجهم بطريقة بدائية قام بها بعض رفاق الضحية .. او بعض زوار الليل من صناع الفوضى وتجار الموت الذين ارسلوا الشباب مسلحين بالغالب الى الشوارع.
وبالطبع كانت التحضيرات للجنائز تتم قبل الإصابة.. فلدى (المعارضة) خطة أخرى في المآتم فهي تصنع من كل جنازة بالغضب المستحلب عشرة جنائز.. ومن كل جنازة تلتقط مائة صورة ومن كل صورة تصنع الف أسطورة.. فهي تجارة قد برع فيها السادة.
الشباب بعمر الزهور ومع ذلك صرخات المعممين تطاردهم (أن لا سببا للحياة تملكونه..وقدر لكم أن لا تملكوا للموت سببا تفهمونه..)
خلاصة بطعم عيسى قاسم:
هؤلاء الضحايا هم المأسورون تحت بند الوهم وهم حطب المرحلة.. هم أشياء المعممين وهم بقايا المسألة..والمسألة لها فرسانها ولها قطعانها،والمذبحة تمتد من اليمن الى البحرين نلبغداد فتطوان.. وأشباح الولي الفقية تطاردهم من سترة الى سنابس ألى البسيتين.. (أن موتوا)، فهناك معاوية في كل زاوية والموت على يدي يزيد يطيل الحكاية.
وهناك وكيل الأمام على الرصيف.. وهناك قبور تستجدي منهم نصيب.. وهناك عيسى قاسم يوزع لهم الدم باليانصيب وهناك وهناك.. ولكن الموت أولا وهناك ستبدأ الحكاية.
جرير خلف



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات