اغلاق

سياسة الدفع قبل الرفع


يمر الاردن بظروف سياسية صعبة وظروف اقتصادية متردية والمواطن يعلم كل ما يدور حولة على الصعيد السياسي والاقتصادي فلم يعد هناك شيء مخفي وبات المواطن هو الحل الوحيد لكل تلك الازمات خاصة الاقتصادية منها ، الكل ينتظر ويعتقد ان الاصلاحات السياسية هي المطلب الوحيد للشعب الاردني وان مكافحة الفساد المالي هو الاساس في الوصول الى تجاوز هذه الحالة التي نعيشها الان ..
ان الفساد الاداري هو الذي تمخض عنه الفساد المالي الذي له ابواب كثيرة ، وسياسة الدعم التي كانت تقدمها الحكومات المتتالية الى المواطن الاردني هي التي اربكت الاقتصاد وانتجت جزء كبير من الفساد المالي وادت الى اثراء الكثيرين على حساب اسلوب سياسة الدعم للسلع والخدمات التي تقدمها الدولة للمواطن .
قد كانت حكومة الثورة البيضاء في تسعينيات القرن الماضي اول من تنبه الى خطورة اسلوب الدعم والفساد الذي ينتج عن هذا الاسلوب وقد ابتدعت حكومة الكباريتي اسلوب رائع للدعم اوصل الدعم لمستحقيه وبسهولة ويسر وبحسبة بسيطة حسبها العقلاء ابهجت قلوب مستحقي الدعم وكانت الاستراتيجية في هذا الموضوع هو ضمان ايصال الدعم لمستحقيه وفي جيوبهم مباشرة ، رغم المحاولات التي بانت لخلق بلبلة وجبهة معارضة لهذا القرارعند عدد من الساسة والمتربصين معتمدين على جهل البشر واثارتهم وقد نجحوا الى حد ما والدليل اننا لا زلنا نتحدث عن مصطلح الدفع قبل الرفع .
ان مصطلح الدفع قبل الرفع سيصبح قانون للنزاهة والعدالة ومحاربة الفساد حيث ان اي حكومة قادمة ستبدأ حيث انتهت حكومة عبدالكريم الكباريتي في تغيير اسلوب الدعم وهو الحل الامثل عند كل الخبراء الاقتصادين المحليين والدوليين وهو الانجع لدرء الفساد قبل وقوعة وها هم الساسة الذين اقنعوا الناس واستغلوهم في التظاهر والاعتراض والنزول الى الشارع في عهد حكومة الكباريتي يعانون وهم الان بحاجة الى اعتراف واضح وصريح بانهم اضروا بالبلد ولو ان السياسة التي اتبعتها حكومة الكباريتي في اسلوب الدعم استمرت لوفرنا مليارات كثيرة منذ ظهور الثورة البيضاء . لا يزعج الناس تغيير اسلوب الدعم بل يريحهم اكثر مما تعتقد الحكومات لكن سياسة القرار والغاءة هو ما يخيف الناس فهم ما انفكوا يذكرون جيدا كيف تم الغاء الدعم بعد اقالة حكومة الكباريتي مباشرة ولم يخرج الناس عند الغاء الدعم كما خرجوا عندما قبضوه في جيوبهم ( انها فشة غل ) فهم يعلمون جيدا ان اي حكومة لا تملك قرار بالوعد وليس لاي حكومة عهد او كما يسمونها الولاية العامة ، اليوم لن يتظاهر الشارع ضد حكومة وان كان يوحي بذلك بل هم يتظاهرون ضد من يسلب قرارات الحكومة ( اصحاب السلطة الحقيقيون في الظل ) .
ليس بامكان اي حكومة ان تنتج اي تقدم في الاصلاح الاقتصادي الا بالعودة الى قرارات حكومة الثورة البيضاء ولكي يقبل المواطن بهذه القرارات يجب ان يضمن ان حكومته التي تقدم برامجها لن تجد من يقيلها لتاخذ منه ما تريد ولا تعطيه ما يريد ، كفانا حرقا برموز هذا الوطن لاسترضاء رغبات شخصية او جهات خارجية وها هو دولة عبدالله النسور اتخذ قرارا حكيما وطنيا بتغيير اسلوب دعم المحروقات وقد نجح الى حد ما في تحقيق وفر للدولة ولكن السؤال هل سياتي رئيس اخر ويلغي هذا الدعم ويحرق هذا الرجل كما حصل مع غيره وتدور الدائرة الى ان تتحقق النية الخالصة في حل مشاكلنا وخدمة المواطن الاردني الذي عانى الامرين في السياسة وفي الاقتصاد .
عامر المصري



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات