اغلاق

هل ينتصر النواب لمؤسسة وطنية ناجحة


قبل ايام تقدمت الحكومة ببعض القوانيين التي جاءت بناء على ما يسمى اعادة هيكلة بعض المؤسسات المستقلة التي ارهقت موازنة الدولة وكانت من معاقل الفساد التي انتشرت في السنوات الاخيرة ولا شك ان الخطوة مقدرة وضرورية ولكن بعد ان تكون قد استهدفت فعلا المؤسسات التي انشئت من اجل البعض وخدمة لمصالح فئات ونوايا معينة وتسببت بمديونية تجاوز بعضها مئات الملايين من الدنانير . 
المؤسف اليوم عندما نجد اقتراح " لالغاء مؤسسة وطنية ناجحة بكل المقاييس واكثر من ذلك فهي ضرورة وطنية لما لهذه المؤسسة من اهمية في الامن الوطني الاردني خاصة وانها تتعامل مع المعلومات " وخاصة الحكومية " بالاضافة الى الخصوصية التي توفرها لمتلقي الخدمة من القطاع الخاص واخيرا تخفيض الكلف التي تدفعها المؤسسات الحكومية لتلقي هذه الخدمة مقارنة مع ما يمكن ان يتم دفعه " للقطاع الخاص " بعد الغاء هذه المؤسسة وتحويل خدماتها لمستثمريين من القطاع الخاص .
مركز تكنلوجيا المعلومات الوطني : مؤسسة وطنية بامتياز تقدم خدمات معلوماتية ومن ضمنها امن تلك المعلومات التي تتعامل مع الانترنت والخاصة بوزارات الدولة وبعض مؤسساتها وايضا القطاع الخاص ، هذا المركز استطاع ان يؤمن دخلا تجاوز مليون ونصف دينار عام 2012 وتمنكن من استخدام الفائض في مشاريع راسمالية بالاضافة الى الخدمات التي يوفرها للمجتمع الاردني من خلال ما يقرب " 200 " محطة للمعلومات وخدمة المجتمع موزعه على مختلف انحاء المملكة وكل ذلك مجانا .
المركز يشغل الان ما يقرب من 300 موظف اي هناك 300 منزل يعتاش من عمله في مركز منتج ولا يكلف الخزينة ويقدم معلومات وخدمات امنه لا تقدر بثمن وهنا نسأل ما هو مصير تلك الخبرات بعد الغاء المركز بناء على توصيات للاسف نحن نعرف ان مصدرها " الخبراء الاجانب الذين تم استقدامهم لاعادة هيكلة اجهزة الدولة خلال العامين السابقين " .
اليوم نتوجه لمجلس النواب بسؤال " هل ينتصر النواب لهذه المؤسسة الوطنية الناجحة " ويمنعوا الخطة المرسومة للاعتداء على مؤسسة ناجحة وتحويلها الى القطاع الخاص الذي لا يمكن ان يؤتمن جانبه في نوعية الخدمات المعلوماتية التي يقدمها المركز ؟؟؟ وهل يمكن ان ينتصروا لمئات الموظفين العاملين في ذلك المركز ومحطات المعرفة المننشرة على مساحة الوطن لخدمة المجتمعات الفقيرة ومعدومي الدخل ؟؟
ان الغاء هذا المركز المهم هو للاسف من ضمن الخطة المرسومة لافشال كل المشاريع الناجحة والابقاء على المؤسسات الفاشلة خدمت لبعض الاجندات المشبوهه التي انتشرت في السنوات الاخيرة تمهيدا لمخططات قادمة في المنطقة والاردن بالطبع من ضمن تلك المخططات .
اليوم ينظر مئات العاملين في المركز الى مجلس النواب لينتصر للابقاء واستقلال هذه المؤسسة الوطنية الناجحة وربما توفير الدعم اللوجستي لها لتتمكن من الاستمرار في مهامها الوطنية والتوجه لالغاء عشرات المؤسسات " الفاشلة والتي وجدت لبعض الاشخاص والاهداف المشبوهه .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات